الشفه الأرنبيه

سادت في القدم نظرة جاهلة، حيث كان الناس يعتقدون بأن المرأة الحامل إذا رأت أرنباً فإن طفلها سوف يولد بشفة أرنبية! ومازال البعض يعتقد ذلك. وقد أثبتت الدراسات أن هذا التشوه يعتبر من تشوهات الوجه الشائعة جدا وتنحصر أسبابها بين عوامل وراثية وبيئية مترابطة في بعض الأحيان، وليس له علاقة بالأرنب أو غيره من الحيوانات. ويسمى من لديه هذا المرض بالأشرم اذا كان الانشقاق في الشفة ويسمى بالأخنف اذا كان صوته مخنفا لوجود انشقاق حنكي.

التعريف:                                     256e7fca0d284595ad2e72cbc6540d26.jpg

هو تشوه خلقي ولادي يصيب الشفة العليا لأسباب مختلفة , وعادة ما يكون مصاحباً بشق الحنك أو اللهاة، وهو ناتج عن
عدم التحام الأجزاء المكونة للأعضاء المكونه لسقف الفم (الحنك) والشفة 
العليا، أثناء مراحل نموها ، فعادة ما تتكون أجزاء الشفة العليا والحنك الأيمن و الأيسر بشكل منفصل في الثلاثة الشهور الأولى من فترة الحمل ومن ثم تلتحم بعد ذلك مكونة سقف الفم والشفة العليا.

الأسباب:

لم يتوصل العلماء حتى الآن لسبب واضح محدد ، و لكن على الأغلب تكون العوامل الوراثية و البيئية هى المتحكّمة ، فإذا كان أحد الأقارب قد عانى منه ، تزيد نسبة الحدوث في الأطفال ، و من الأسباب الأخرى تناول الأم لأدوية أو أشياء مضرّة أثناء الحمل مثل: أدوية الصرع أو الصداع النصفي

 بعض أدوية السرطان و العلاج الكيماوي

التدخين

 الكحوليات

 نقص حمض الفوليك أثناء الحمل . أيضا قد يحدث نتيجة للتعرض لعدوي فيروسية أو مواد كيميائية أثناء الحمل

 

الانواع:

احادي الشق وهو عبارة شق منفرد في الشفة العليا في احد جانبي قوس الحب (وهو يمثل وسط الشفة العليا-cubid bow) او في الوسط.
ثنائي الشق وهو عبارة عن شقيين في للشفة العليا متناظرين متتساويين في الطول او غير ذالك.
شق الشفة الاحادي الكامل حيث يشمل الشق قاعدة الانف ايضا.
شق الشفة الاحادي الناقص حيث لا يشمل الشق قاعدة الانف .
شق الشفة الثنائي الكامل او الناقص كما في الاحادي .

 

الأعراض:

  • خروجالحليب من الأنف في كثير من الأحيان عندَ تغذية الطفل الرضيع.
  • عدم القدرة على المصِّ من خلال الماصَّة أو الشفاط.
  • لحن أنفي للكلام (خُنَّة).

 

التشخيص:

يمكن كشفُ الشقوق في الأجنَّة قبلَ ولادتها بالفحص الروتيني بالموجات فوق الصوتية قبلَ الأسبوع العشرين من الولادة غالباً.

إذا لم تُكشَف الشفةُ المشقوقة والحنك المشقوق في أثناء الفحص التصويري، يجري تشخيصُهما بعدَ الولادة مباشرة دائماً تقريباً. ومع ذلك، قد لا تُكشَف بعضُ الشقوق - مثل الحنك المشقوق تحت المخاطية، حيث يختفي الشقُّ في بطانة سقف الفم - لعدَّة أشهر أو حتَّى سنوات، وذلك عندما تظهر مشكلاتٌ في الكلام.

يمكن إجراء التشخيص عند الولادة باستخدام الفحص البدني الكامل الطبيب. حيث أن العديد من المتلازمات المرتبطة بها إظهار العيوب في الجينات والصبغيات، يقترح إجراء تحليل الكروموسومات للطفل.

 

 

العلاج:

 

الحل الأمثل هو العمليات الجراحية ، و قد يحتاج الطفل إلى عملية واحدة أو أكثر طبقاً لمدى تطوّر الحالة ، لذا فإن نجاح هذه العمليات يتطلب مجهود و صبر من الأهل و دعم للطفل نفسياً لأنها تستغرق سنوات عديدة للوصول للهدف النهائي المطلوب .   يعتمد نوع التدخل الجراحى على نوع الحالة ، و بعض العمليات تتم في مراحل مبكرة من حياة الطفل و البعض الأخر في مرحلة متقدمة ، كما أن العمليات تتم على عدة مراحل.

 

  أنواع و مراحل التدخل الجراحي :

  - جراحة علاج الشفة الأرنبية : أول عملية يتم إجرائها عندما يتمّ المولود 3 أشهر ، الهدف من هذه العملية هو إعادة بناء الشكل الطبيعي للشفة و توصيل عضلات الشفة المنقطعة ببعضها ، و تختلف طبقاً لنوع الحالة ما إذا كانت أحادية أو ثنائية الشق ، في حالة الشفة أحادية الشق يكون الهدف هو تعديل اللثة ، و فى حالة ثنائية الشق يكون الهدف هو النمو الطبيعي للفك ، لذا يجب أن يتابع الطفل مع طبيب أسنان لملاحظة نمو الأسنان و خاصة في منطقة الشق .  

 - جراحة علاج سقف الحلق : تكون أول عملية يتم إجرائها من 6 إلى 12 شهر من عمر المولود ، هذه العملية تساعد على تقليل تسرب السوائل إلى الأذن الوسطى و تمنح فرصة للنمو السليم لعظام الأسنان و الوجه عامةّ ، في هذه العملية يتم توصيل طرفي فتحة الشق في أعلى سقف الفم ببعضهما ، عن طريق توصيل العضلات الموجودة بها .

 

أما في حالة الاثنين معاً ، أى الشفة الأرنبية مع انشقاق سقف الحلق ، ينتج عنها وجود فتحة تمر بين الفم و الأنف ، و هذه العملية تتم بعد نمو اللثة من عمر (3-10 سنوات) .

 

 -هناك جراحات أخري لتساعد على  تصحيح مشاكل التخاطب و قدرة الطفل على نطق الكلام ، تجميل للأنف و الشفة ، تقويم الأسنان و اللثة ، و من أمثلتها :

  -عملية سد فتحة عظم الفك العلوى : تكمن المشكلة هنا أن في حالة وجود فجوة باللثة يصعب ضمها ، لذلك تستبدل بعظم من عظام الحوض لسد الفجوة و لا يؤثر ذلك على نمو الطفل ، و يجب ألا يكون ذلك إلا بعد نمو الأسنان العلوية الدائمة أى في عمر 8 سنوات .  

  - تقويم الأسنان : بالطبع يحتاج الأطفال لتقويم الأسنان لتنمو الأسنان مستقيمة بشكل سليم ، و قد يتطلب الأمر تدخل جراحي إذا ما كانت الحالة متطورة .

  - عملية التجميل : لإزالة الندب الناتجة عن العمليات السابقة و للمساعدة على إعادة الثقة بالنفس للطفل و دعمه معنوياً ليشعر أنه طبيعي ، و لكن لا يمكن إجرائها إلا بعد البلوغ (16-18 سنة) حتي يتكمل النمو.


 

 

ميديا
التعليقات
اعجابات
اعجاب 0 اعجابات
تقييمات

تابعونا